غالباً ما يعاني الصائمون من اختلال في مواعيد النوم والاستيقاظ، وذلك بسبب طبيعة شهر رمضان وما يصاحبه من عبادات دينية وعادات اجتماعية محفزة على السهر، وخروج نمط النوم عن نسقه الطبيعي.
و تتعدد أسباب اضطرابات النوم خصوصاً عندما تحمل في طياتها مؤشراً لمرض او اضطراب جسدي أو نفسي على غرار:
- خلل في الغدة الدرقية.
- أمراض عصبية كالتوتر والوسواس.
- مرور الشخص بظروف قاسية.
- نقص في بعض الفيتامينات.
دورة النوم
تتألف دورة النوم من أربع مراحل، وكل دورة تستغرق تقريبًا 90 دقيقة، تعيد نفسها خلال الليل.
المرحلتان الأولى والثانية تعتبران من مراحل النوم الخفيف يسهل على النائم الاستيقاظ خلالها، المرحلة الثالثة هي أعمق مرحلة من مراحل النوم حيث تكون جميع العضلات مسترخية وشبه مشلولة، المرحلة الرابعة هي مرحلة الأحلام وهي قصيرة. معظم ساعات النوم نقضيها في المرحلتين الثانية والثالثة.
فَهْم تلك المراحل يعتبر ضرورياً جداً، لأنه يفضل الاستيقاظ بعد إتمام المراحل الـ4 للشعور بالنشاط والانتعاش، أما الاستيقاظ في أي من المرحلتين الثانية والثالثة فيحمل معه شعوراً بالنعاس والتعب وتعكر المزاج.
أما لمن يرغب في أخذ قيلولة، فيستحسن ألا تتجاوز 20 دقيقة، لأن الاستيقاظ سيكون في المرحلة الأولى من دورة النوم (نوم خفيف).
التوازن في رمضان
في رمضان، يحاول الصائمون تحقيق التوازن بين النوم من جهة والعبادات والعادات الاجتماعية من جهة أخرى. لذلك ينصح بأن “نمنح المخ 7 ساعات ونصف من النوم خلال الـ24 ساعة (تزيد أو تنقص بحسب طبيعة وعمر الشخص) تقسم إلى 6 ساعات متواصلة ليلاً وقيلولة لمدة ساعة ونص وسط النهار”، على أن تحسب الساعات بدءاً من لحظة الاستغراق في النوم.
-
سلوكيات تساعد على النوم في رمضان
يمكن للإنسان التوفيق بين النوم والعبادات في رمضان من دون أي تقصير، عن طريق:
- تقسيم الوقت بين العمل والعبادة والطعام والنوم.
- تقليل المشروبات الغنية بالكافيين. فمثلاً يمكن الاستعاضة عن القهوة التركية بالقهوة العربية الفاتحة لاحتوائها على نسبة كافيين أقل.
- تفادي تناول السكريات في وقت متأخر من الليل لأنها تقوم بتنشيط الجسم، وبالتالي يؤثر ذلك سلبًا على النوم،
- ينصح بعدم استخدام الأجهزة الإلكترونية، مثل الهاتف الجوال. لأن الضوء الصادر عن تلك الأجهزة يقلل إفراز هرمون الميلاتونين (هرمون النوم)، حيث يصل إلى قمة إفرازه في الليل وينخفض تدريجياً حتى يختفي عند الصباح، أما هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) فيكون في أعلى مستوياته صباحاً لإعطاء الجسم إشارة التنبيه للاستيقاظ، وينخفض تدريجياً ليبلغ أقل مستوياته ليلًا، ما يساعد الجسم في الحفاظ على التوازن في دورات النوم والاستيقاظ المتزامنة مع الليل والنهار.
- محاولة تحفيز الشعور بالنعاس لكل شخص بحسب طبيعته. عن طريق الاستعانة بكتاب مسموع أو قراءة كتاب ورقي، بعض الأشخاص يلجأون لقراءة القرآن ليلاً لأنه يشعرهم بالهدوء والسكينة وبالتالي يساعدهم على النوم، وهناك من يلجأ للاستحمام إذ يساعد البعض على الاسترخاء.
- تناول أطعمة ومشروبات تساعد على النوم كاليانسون والبابونج والخس الذي يحتوي على نسب مغنيزيوم عالية.