أفاد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، المسؤول عن التغطية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية عبد الكريم جراد أن المفاوضات بشأن الترفيع في سن التقاعد في القطاع الخاص متواصلة » لكنها تسير بنسق بطيء بسبب تغيير وتعاقب الحكومات في تونس ».
وأشار عبد الكريم جراد إلى وجود نقاط إلتقاء واختلاف مع منظمة الأعراف بشأن الترفيع في سن التقاعد في القطاع الخاص، موضحا أن هناك تحفظا من قبل للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على فرض مساهمات تضامنية على المشغلين لتمويل مداخيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما سجل تباين آخر في وجهات النظر على مستوى تحديد سن الإحالة على التقاعد في القطاع الخاص في مشروع الأمر الحكومي، معتبرا أن الترفيع في سن التقاعد لابد أن يتناسب مع خصوصية كل قطاع وألا تكون هناك قاعدة عامة في الإحالة على التقاعد مثلما حصل في القطاع العمومي باعتبار أن الموظفين العموميين يعملون تقريبا في ظروف مشابهة.
ورغم إقراره بوجود آثار إيجابية في الترفيع في سن التقاعد للحد من نسبة عجز الصناديق الاجتماعية مثلما حصل بعد تفعيل قانون عدد 37 لسنة 2019 المتعلق بالترفيع في سن التقاعد بالقطاع العمومي، شدد عبد الكريم جراد على ضرورة إيجاد حلول بديلة لتمويل الصاديق الاجتماعية بفرض مساهمات تضامنية جديدة.
وشدد على أن مشروع الأمر الحكومي المتعلق بالترفيع في سن التقاعد في القطاع الخاص غير قادر بمفرده على إخراج الصناديق الاجتماعية من عجزها المالي المتراكم باعتبار « محدودية » مداخيل أنظمة التقاعد المبنية أساسا على مساهمات المنخرطين.
وقال « يجب تنويع مداخيل الصناديق الاجتماعية والبحث عن مصادر تمويل أخرى لأنظمة التقاعد بقطع النظر عن مساهمات المنخرطين كاللجوء إلى فرض مساهمات تضامنية ».
يشار إلى أن قانون عدد 37 لسنة 2019 المتعلق بالترفيع في سن التقاعد في القطاع العمومي كان قد وظف مساهمات تضامنية بنسبة 2 بالمائة على المشغلين ومساهمات بنسبة 1 بالمائة على الشغالين لتقليص العجز المالي لنظام التقاعد في القطاع العمومي.
وساهم الترفيع في سن التقاعد في القطاع العمومي مع فرض مساهمات تضامنية على الأجراء والمرجرين في القطاع العمومي في الحد من حاجيات الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية إلى اللجوء إلى السيولة المالية لدفع جرايات المتقاعدين.